داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
498
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
سلطان الملوك غازان الشهير * الملك فاتح الدنيا والملك الذي يولى الملوك سلطان الربع المسكون غازان العادل * الذي كسرى خادمه ودارا حارسه الدنيا جنة وجماله مثل رضوان * ورضوان جنة الخلد وخرج من الدنيا لقد خلى المسند والعرش والتاج من الملك * وخرج بغتة ملك الدنيا من الدنيا قمر فلك الدنيا بهذا الملك المشهور * وخلت الأرض من النور عندما ذايل البدر السماء كان ذلك الملك روحا للدنيا بلطفه وحسن خلقه * وأصبح العالم من عدله كالحديقة والبستان ولم تثمر حديقة الشباب في الربيع النضر * وتساقطت أوراقها من الموت كما في الخريف أصبح العالم أسود مثل الخلق في ثياب الحداد * منذ أن اختفت شمس الدنيا وراء الستار عجبا ما ذلك الخطب الذي رمانا به الفلك * وأين مضى الملك غازان وهو ميزان الزمان صعدوا زفرة بألم من قلب مخزون * واذكروا عصر غازان من أعماق أرواحكم يا أسفاه فما حيلة لنا إلا احتراق القلب من فراقه * وما الجدوى من الاحتراق إلا أن نتحدث في المناسبة ما الذي يتأتى من الفلك الذي يدور في عوج * من أضعاف الحادثات في آخر الزمان ليبق الملك السعيد العظيم * خدابنده خان وجميع الخواتين السعيدات أمراء العصر والقواد والمشاهير * مع سادة الدهر والوزراء المحنكون لقد اشتغلوا في الدولة وسعادة الحق * ولكل منهم على ما يهوى العمر السعيد خبر السلطان محمد أولجايتو خان بن أرغون خان بن آباقا خان وخواتينه وأبنائه ولد السلطان محمد من أروك خاتون ابنة ساروجة ، من قوم كرايت أخت دوقوز خاتون ، في أفضل وقت من الأوقات ، وفي أسعد ساعة من الساعات ، وذلك في يوم الثلاثاء الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثمانين وستمائة بطالع برج الجوزاء السعيد بين مرو وسرخس في موضع جدب لا ماء فيه ، وفي الحال انهمر المطر الغزير حتى غمر الماء الصحراء كلها ، فأقاموا سبعة أيام ، ولم ينقطع المطر ، ولذلك السبب كان مسعود المقدم مبارك المجىء ، ولذلك سموه الجايتو ، وبعد مدة ، وطبق عادة المغول ، أنهم يسمون